صلاح أبي القاسم

1142

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( للترجي ) ، تقول : ( لعل اللّه يغفر لي ) ، والفرق بينه وبين التمني ، أنه لا يكون ألا في الممكن ، والتمني في الممكن والمستحيل ، وقد تكون لتوقع المخوف نحو : لعلك باخِعٌ نَفْسَكَ « 1 » . لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ « 2 » ، وزاد بعضهم التعليل نحو : لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى « 3 » وزاد الكوفيون « 4 » الاستفهام نحو : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى « 5 » وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم لأصحابه وقد خرج مستعجلا : « لعلنا أعجلناك » « 6 » ، والبصرية « 7 » ترد ذلك إلى الترجي . قوله : ( وشذ الجر بها ) ، يعني ب ( لعل ) وروى الأخفش « 8 » الجر ب ( لعل ) مفتوحة اللام الأخيرة ومكسورتها ، وهي لغة بني عقيل وأنشد : [ 775 ] . . . * لعل أبى المغوار منك قريب « 9 »

--> ( 1 ) الكهف 18 / 6 وتمامها : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً . ( 2 ) الشورى 42 / 17 وتمامها : ( اللّه الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب ) . ( 3 ) طه 20 / 44 وتمامها : فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى . ( 4 ) ينظر الجنى الداني 580 ، والهمع 2 / 153 . ( 5 ) عبس 80 / 3 . ( 6 ) أخرجه مسلم في صحيحه في باب : إنما الماء من الماء من كتاب الحيض 1 / 270 . ( 7 ) ينظر الجنى الداني 580 ، وهمع الهوامع 2 / 153 . ( 8 ) ينظر شرح الرضي 2 / 361 ، والجنى الداني 582 - 583 ، والهمع 4 / 207 . ( 9 ) عجز بيت من الطويل ، وصدره : فقلت ادع أخرى وارفع الصوت داعيا وهو لكعب بن سعد الغنوي كما في الأصمعيات 96 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 269 ، وسر صناعة الأعراب 407 ، وشرح الرضي 2 / 361 ، ومغني اللبيب 377 ، ورصف المباني 436 ، وشرح شواهد المغني 2 / 691 ، وخزانة الأدب 10 / 426 - 428 . وهمع الهوامع 4 / 207 . والشاهد فيه قوله : ( لعل أبي المغوار ) حيث جر ب ( لعل ) على لغة عقيل ، ويروى ( لعل أبا المغوار ) ولا